Home مقالات اهمية المعمودية
اهمية المعمودية

اهمية المعمودية

0
0

 

المعمودية هي أولى الأسرار السبعة أو هي المدخل إلى الأسرار السبعة وبدونها لا يتم أي سر ولعلها من أجل هذا أخذت اسم المعمودية لأنها عماد الأسرار. والأسرار تعتمد عليها أولًا: فمثلًا لا يتناول إلا من اعتمد أولًا. أما في اليونانية واللاتينية فاسمها بابتيزما ومعناها تغطيس أو صبغة وأخذت منها الإنجليزية والفرنسية.

 

والمعمودية هي موت مع المسيح وقيامة معه. المسيح مات عنا لأجل خطايانا ونحن ينبغي أن نشترك معه في موته لكي ننال بركة أي قوة وفاعلية هذا الموت في حياتنا، أي تموت فينا الطبيعة القديمة العتيقة الساقطة، ونشترك معه أيضًا في قيامته لتصير لنا حياته.

 

فالله خلق الإنسان على غير فساد، وإذ أخطأ فسدت الخليقة الأولى ومات الإنسان، فهل يقبل الله أن تفسد خليقته؟ قطعًا لا… فإن قصد الله لابد وأن يتم. الله خلق الإنسان ليحيا أبديًا ويفرح ويحيا بغير فساد، فلابد أن يتم قصد الله في خليقته. ورأى الله أن الحل أن يُعيد خِلقة الإنسان مرة أخرى، ويصير الإنسان خليقة جديدة. فكيف يحدث هذا؟ كان ذلك بالمعمودية. وفيها نموت بإنساننا العتيق، ونقوم خليقة جديدة لها حياة أبدية.

 

وهكذا يقول الرسول بولس “أم تجهلون أننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته فدفنا معه بالمعمودية للموت.. لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير متحدين معه بقيامته (رو3:6-5).

 

وعملية الدفن تستلزم التغطيس في الماء. فندخل داخل الماء -فهذه عملية دَفْن كما دخل المسيح في القبر- ونغطس 3 مرّات كما أقام المسيح في القبر 3 أيام.

كذلك معنى المعمودية أنها صبغة تستلزم التغطيس لأننا لا نصبغ ثوبًا إلاّ إذا غطسناه في سائل الصبغة.

والمعتمد في نزوله إلى جرن المعمودية في الماء فهذا إشارة لموته مع المسيح ودفنه معه وفي خروجه من الماء إشارة لقيامته مع المسيح. والمسيح أسس سر المعمودية حين اعتمد من يوحنا المعمدان وهو غير محتاج، لكن كما قال القديسين أن المسيح لم يكن محتاجًا للمعمودية فهو بلا خطية يُقَدِّم عنها توبة، لكن المعمودية كانت محتاجة للمسيح. وبمعمودية المسيح أكمل كل بر.

أي أن المسيح بمعموديته كان يؤسس سر المعمودية.

نزول المسيح للماء كان إعلانًا أنه يقبل الموت عنا وخروجه من الماء كان إشارة لقيامته، حتى أن كل من سيعتمد في المستقبل يشركه الروح القدس بطريقة سرية في موت المسيح وقيامته، وبهذا يكمل كل بر، إذ أنه في خلقة آدم كان لا حل إذا أخطأ آدم سوى الموت، ولكن صار بالمعمودية حل لهذه المعضلة، فبالمعمودية يخرج الإنسان بارًا بلا خطية، وله حياة المسيح يسلك بها في حياة البر (= يكمل كل بر). فعندما يموت الإنسان مع المسيح تسقط خطاياه وتغفر، إذ يتمم حكم الناموس بموته مع المسيح، وعندما يقوم الإنسان متحدًا بالمسيح الابن يكتسب صفة البنوة لله.

لذلك فالمعمودية تعطينا :-

– الروح القدس في سر المعمودية يعطينا أن نموت مع (فى) المسيح فننفذ حكم الناموس الذي حكم بالموت على الخاطئ. لأن شرط أن نحيا بحسب الناموس هو أن ننفذ كل وصاياه “فتحفظون فرائضي وأحكامي، التي إذا فعلها الإنسان يحيا بها. أنا الرب” (لا18 : 5). ولا يوجد إنسان كامل لم يخطئ سوى المسيح.

– بالمعمودية تغفر كل خطايا الإنسان إذ مات مع المسيح.

– الروح القدس يعطينا فى المعمودية أن نقوم مع المسيح متحدين به. وبالإتحاد بالمسيح ابن الله نحصل على البنوة، وعلى الحياة الأبدية لأن حياة المسيح التي صارت فينا أبدية (رو6 : 9 + رو7 : 4). وبهذا لم يعد للناموس سلطان علينا أن يحكم علينا ثانية بالموت، وهذا لمن يظل ثابتا في المسيح وله حياته الأبدية. فكيف يموت من له حياة المسيح الأبدية.

نُكَمِّلَ كُلَّ بِرّ = هذه تتم على خطوتين بالمعمودية:- الأولى هي الكفارة بالدم أي أن دم المسيح يغطينا ويطهرنا من كل خطية (1يو1: 7 + رؤ7: 14). والثانية نتحد بالمسيح فتكون لنا حياته، وبها نسلك في البر، وهكذا نحسب أبرارًا فيه. وهذا معنى “لنصير نحن بر الله فيه” (2كو5: 21). وتكون أعضاءنا آلات بر (راجع رو6) ومن لا يسلك في البر يبكته الروح القدس على أنه لم يسلك في البر (يو16: 8). فبدون المسيح لا يمكن لأحد أن يصبح بارًا.

– تموت فينا الطبيعة القديمة لنقوم كخليقة جديدة في المسيح (2كو5 : 17).

– نؤهل لسكنى الروح القدس بسر الميرون. فيعطينا الروح القدس قوة = النعمة نقاوم بها الخطية. ويظل الروح القدس ساكنا فينا ليثبتنا في المسيح وليجدد خليقتنا (كو3 : 5 – 7)

 

LEAVE YOUR COMMENT

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.