Home مقالات مجمع افسس
مجمع افسس

مجمع افسس

0
0

تم اقتراح عقد مجمع مسكوني بعد مدة طويلة من الخلاف النسطوري لتسويته. وقد طلب ذلك بوضوح كل من الأرثوذكس ونسطور (أراد نسطور أن يحتمي في الإمبراطور عندما وصلته حرومات من روما ومن الإسكندرية، فطلب من الإمبراطور أن يعمل مجمع ليحميه) وقد تكلم نسطور عن ذلك في خطابه الثالث إلى البابا كليستين وبالطريقة نفسها اشتكى رهبان القسطنطينية في خطاب إلى الإمبراطور من سوء معاملة نسطور لهم، وعبروا فيه عن رغبتهم بصوت عالي لطلب هذا العلاج الكنسي.] وبالفعل وصل الإمبراطور ثيئودوسيوس الثاني إلى القسطنطينية يوم 19 نوفمبر عام 430 م.، قبل بضعة أيام من حرومات كيرلس، وأصدر منشورًا به اسم زميله الغربي وموجهًا إلى جميع المطارنة دعاهم فيه لاجتماع مسكوني في أفسس وأن كل من يصل متأخرًا سيكون مسئولًا مسئولية جسيمة أمام الله والإمبراطور.

وكان نسطور مع أساقفته الستة عشر بين الأوائل الذين وصلوا أفسس. وقد انتظر الآباء وصول البطريرك يوحنا الأنطاكي لمدة ستة عشر يومًا بعد الموعد المحدد. لكنه لم يصل إلى أفسس (كان يوحنا الأنطاكي قد أرسل إلى المجمع بأن هناك معطلات في الطريق تؤخره عن الوصول، وطلب منهم أن يبدأوا المجمع). ثم بدأ المجمع برئاسة البابا كيرلس الإسكندري في يوم 22 يونيو في كاتدرائية والدة الإله بأفسس. وبعد استدعاء نسطور ثلاث مرات رفض الحضور إلى المجمع وقُرئ خطاب القديس كيرلس الثاني إلى نسطور ورد نسطور عليه.

“بعد ذلك تمت قراءة وثيقتين أخريتين وهما تحديدًا خطاب كليستين والمجمع الروماني، وخطاب كيرلس السكندري إلى نسطور؛ وتم سؤال الأربعة من الإكليروس الذين أرسلهم كيرلس ليسلموا هذه الوثيقة إلى نسطور عن نتيجة مهمتهم.  وقد أجابوا  بأن نسطور لم يعطهم

ردًا على الإطلاق.  ومع ذلك، من أجل التأكد من أنه ما زال مصممًا على خطئه، تم سؤال أسقفين: ثيئودوتس أسقف أنقيرا

وأكاكيوس أسقف ميليتين

إذ كانت تربطهم بنسطور صداقة شخصية، وكانوا خلال اليومين الثلاثة الماضية في مناقشات مألوفة معه، محاولين أن يحولوه عن خطأه.. وقد أعلنوا للأسف بأن جميع مجهوداتهم معه كانت سدى

ومع ذلك، بناء على اقتراح قدمه فلافيان أسقف فيليبي ومن أجل تقديم النقطة العقائدية موضوع النقاش لدراسة شاملة، وفي ضوء أدلة الآباء، تمت قراءة عددٍ من كتابات آباء الكنيسة، التي يرد فيها التعبير عن الإيمان القديم بخصوص اتحاد اللاهوت والناسوت في المسيح

بعد ذلك، وبعكس هذه الفقرات الآبائية قد تمت قراءة عشرين فقرة، بعضها طويل وبعضها قصير، من كتابات نسطور، تحتوى على آرائه الأساسية صرخ جميع الأساقفة معًا : “إذا لم يحرم أي شخص نسطور فليكن هو نفسه محرومًا، أن الإيمان الصحيح يحرمه والمجمع المقدس يحرمه.  وإذا كان لأي شخص شركة مع نسطور فليكن محرومًا. نحن جميعًا نُحرم نسطور الهرطوقي وأتباعه وعقيدته المضادة للتقوى. نحن جميعًا نحرم نسطور غير التقى

قرر.. المجمع المقدس أن يكون نسطور مفصولًا من كرامة الأسقفية ومن كل شركة كهنوتية.. هذا الحكم وقّع عليه في البداية 198 أسقفًا حاضرين. بعد ذلك إنحاز آخرون إلى هذا الجانب حتى بلغ مجموع الموقعين 200 مائتين اسقفاً

بعد انقضاء بضعة أيام، في يوم 26 يونيو، وصل يوحنا الأنطاكي إلى أفسس، وأرسل المجمع فورًا وفدًا مفوضًا لمقابلته، مكونًا من عدة أساقفة وإكليريكيين، تعبيرًا عن الاحترام اللائق له وفى نفس الوقت لإبلاغه بعزل نسطور.. وبعد وصوله مباشرةً عقد في منزله مجمعًا مع أتباعه.. البالغ عددهم ثلاثة وأربعون عضوًا بما فيهم شخصه. وأعلن الحكم بعزل البابا كيرلس الإسكندري وممنون أسقف أفسس من كافة الوظائف الكهنوتية وبالحرم من الشركة وجميع من وافقوا على الحكم ضد نسطور حتى يعترفوا بخطئهم ويحرموا تعاليم البابا كيرلس

LEAVE YOUR COMMENT

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.