Home عظات البابا شنودة

البابا شنودة

نتائج الخطيه † وعظه للبابا شنوده الثالث † 1976

الخطية تفقد السلام الداخلي، وتملأ القلب بالخوف والاضطراب. إن القديس لا يخاف. ولذلك قال داود النبي "إن يحاربني جيش، فلن يجاف قلبي. وإن قام علي قتال، ففي هذا أنا مطمئن" (مز 26). أما الخاطئ، فهو علي الدوام خائف، فاقد لسلامه "لا سلام، قال الرب للأشرار" (أش 48: 22). وقال أيضًا "الأشرار كالبحر المضطرب" (أش 57: 20). لقد بدأ الخوف مع الخطية الأولي، خطية آدم وحواء.. لم نسمع عن آدم أنه كان يخاف الله قبل الخطية. بل علي العكس عندما كان الله ينزل إلي الجنة كان آدم وحواء يقابلانه بفرح ويلتذان بالحديث معه. أما بعد الخطية، فنقرأ أن آدم قد اختبأ خوفًا من وجه الله في وسط أشجار الجنة. ولما ناداه الرب، صرح آدم بخوفه قائلًا "سمعت صوتك في الجنة فخشيت، لأني عريان، فأختبأت" (تك 3: 17). تصوروا أن الله المحبوب الذي يشتهي كل أحد أن يراه، يصبح مخيفًا للخاطئ فيهرب من رؤيته!! الله الذي هو "أبرع جمالًا من بني البشر"، "الذي حلقه حلاوة وكله مشتهيات"، يصبح مخيفًا للخاطئ! عندما يراه الخاطئ يخاف، أو يهرب منه ويختبئ منه لكي لا يراه!! النفس المحبة لله تقول مع عروس النشيد "أني أقوم في المدينة في الأسواق وفي الشوارع اطلب من تحبه نفسي". وإن وجدته تقول "أمسكته ولم أرخه" (نش 3: 2، 4). أما النفس الخاطئة فلا تضع أمامها سوي الآية التي تقول "مخيف هو الوقوع في يدي الله الحي" (عب 10: 31). فالله مخيف بالنسبة إلي الأشرار. وأما الأبرار فهم أصدقاء الله يفرحون به. قال القديس الأنبا أنطونيوس الكبير لتلاميذه "يا أولادي، أنا لا أخاف الله فتعجبوا من عبارته وأجابوه "هذا الكلام صعب يا أبانا"، فقال لهم "ذلك لأني أحبه ولا خوف في المحبة، بل المحبة تطرح الخوف إلي الخارج" (1 يو 4: 18). تخيلوا معي يا أخوتي، أن الله قد حضر الآن في وسطنا. تري كم واحد منا يفرح لمجيئه، ويدخل تحت أحضانه..؟ وكم واحد يهرب ويخاف؟! الخطاة يخافون لقاء الله، لذلك يخافون الموت ويرتعبون منه.. يخافون ساعة الدينونة الرهيبة التي سينكشفون فيها أمام الكل.. أما العداء الذين يشمتون بهم، وأمام الأصدقاء الذين كانوا يظنونهم غير ذلك، أنقياء وأبرار.. لذلك عندما تأتي تلك الساعة "يقولون للجبال غطينا، وللتلال اسقطي علينا" (لو 23: 30، هو 10: 8). هؤلاء سيطلبون الموت ولا يجدونه، ويرغبون أن يموتوا فيهرب الموت منهم" (رؤ 9: 6). حقًا إن آدم عندما أخطأ بدا يخاف.. زحف شيء جديد رهيب إلي داخل نفسه لم يكن موجودًا فيها من قبل.. هو الخوف، والرعب وفقدان السلام. إن هذا الخوف الذي خاف به آدم من الله هو مبدأ الأمراض النفسية التي أصابت البشرية نتيجة للخطية، لأن النفس بهذا الخوف بدأت تمرض. إن الشخص البار محتفظ بسلامه، هادئ ومسرور. أما الخاطئ فيفقد سلامه من الداخل ومن الخارج. من الداخل ضميره يثور عليه.. والروح القدس يبكته. ومن الخارج يخاف أن تنكشف الخطية كما يخاف من نتائجها وعواقبها. لم نر أبدًا إنسانًا خاطئًا يعيش علي الدوام مستريح البال مهما نام ضميره. لابد أن يستيقظ هذا الضمير بعد حين ويثور عليه ويتعبه.نتائج الخطيه † وعظه للبابا شنوده الثالث † 1976† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

لانه هو يجرح ويعصب , يسحق ويداه تشفيان † وعظه للبابا شنوده الثالث † 1981

يجرح ويعصب= هذا مثل ما يفعله الجراح يفتح ليشفي ثم يغلق الجرح. والله يجرح بتوبيخات أعمال عنايته الإلهية ثم يعصب بتعزيات روحه القدوس وهذه التعزيات تزداد كلما ازدادت الضيقات. وعن زيادة التعزيات كلما ازدادت التجارب راجع قول بولس الرسول في (2كو 1: 1-10) وبنفس المفهوم يقول سفر النشيد شماله (التجربة التي يسمح بها الله) تحت رأسي، ويمينه تعانقني (تعزياته). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ويسحق ويداه تشفيان= ينجي في الوقت المناسب ويسحق هنا كما حدث لأيوب ولكن الله سحقه بالآلام ليشفيه (هو 14:5؛ 1:6). والموت مثال ينسحق فيه الإنسان بالكامل ولكن هذا أيضًا لشفائه ويقوم بجسد ممجد عوضًا عن جسدنا الضعيف لذلك قال بولس الرسول "ويحي أنا الإنسان الشقي من ينقذني من جسد هذا الموت (رو 24:7). الله خلق الإنسان على غير فساد، واخطأ الإنسان وفسدت صورته الأولى، وسكنت فينا الخطية = أي صار إنساننا العتيق منفتحا على الشر، متمردًا على وصايا الله التي أعطاها الله للإنسان لكي يحيا، وكان هذا بخداع الحية التي صورت له إن الخطية فيها لذته، فكان الألم، والموت. فماذا يفعل الله الذي يحب البشر؟ "حول لي العقوبة (الألم والموت) خلاصا". يجرح: أي يسمح بالتجربة التي تؤلم لكنه يخرج منها نقاوة وخلاص = فهو يخرج من الجافي حلاوة. يعصب: وسط التجربة يعطي تعزيات تساندنا = يعطي مع التجربة المنفذ (1كو 10:13). يسحق: هذا الجسد الساكن فيه الخطية (رو 7) لا يمكنه أن يري الله ويعيش، فإلهنا نار آكلة (خر 33: 20) نار تحرق الخطاة. والحل أن يسحق الله هذا الجسد أي نموت بالجسد الذي سكنت فيه الخطية فحرمته من رؤية الله. يداه تشفيان= الله يسحق ويميت أجسادنا تمهيدا لكي نحصل على الجسد الممجد (2 كو5: 1). وهذا هو الشفاء الحقيقي، أي نكون بجسد ممجد في فرح أبدي ومجد حقيقي.لانه هو يجرح ويعصب يسحق ويداه تشفيان † وعظه للبابا شنوده الثالث † 20/02/1981† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

صوم نـيـنـوى † وعظه للبابا شنوده الثالث † 1981

صوم نـيـنـوى - صوم المعروف ب (صوم يونان) مدته ثلاثة أيام، وهو يسبق عادة الصوم الكبير بخمسة عشر يومًا، ويعرف (فطر) صوم يونان ب(فصح يونان) وهو اصطلاح كنسي فريد لا يستخدم إلا بالنسبة لعيد القيامة المجيد الذي يطلق عليه أيضا (عيد الفصح) مما يدل علي أن الكنيسة تنظر إلي قصة يونان علي أنها رمز لقصة المسيح مخلصنا. فالفصح كلمة عبرانية معناها (العبور) أطلقت في العهد القديم علي عيد الفصح اليهودي تخليدا لعبور الملاك المهلك عن بيوت بني إسرائيل في أرض مصر‏ (الخروج12:13, 23) فنجا بذلك أبكارهم من سيف الملاك الذي ضرب أبكار المصريين، وتخليدا أيضا لعبور بني إسرائيل البحر الأحمر (الخروج14, 15) إلي برية سيناء فأرض الموعد. ولقد كان ذلك العبور القديم رمزا إلي الحقيقة الأعظم خطر، وهي (العبور) بجميع بني آدم من عبودية الجحيم إلي حرية مجد أولاد الله في المسيح، وقد تم هذا العبور بصلب المسيح وبقيامته المجيدة، إذ عبر هو له المجد بالنيابة عن، بموته بديلا عنا وفادي، فصار عبوره هو عبورا لنا نحن، وقد عبرنا نحن فيه، ولما كانت قيامة المسيح بسلطان لاهوته هي برهان نجاح عملية العبور، لذلك كان عيد القيامة هو عيد (الفصح) الجديد، إذ هو عيد (العبور) إلي الفردوس والمنشود الذي فتحه المسيح له المجد. بقيامته المجيدة. إذن كيف يسمي (فطر) صوم يونان ب (فصح) يونان، إلا إذا كانت الكنيسة نظرت إلي يونان النبي علي أنه رمز إلي المسيح له المجد؟ لقد قال رب المجد بفمه الطاهر (إن هذا الجيل شرير، يطلب آية فلا يعطي إلا آية يونان النبي. لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى، هكذا يكون ابن الإنسان لهذا الجيل... وأهل نينوى سيقومون في يوم الدينونة مع هذا الجيل ويدينونه، لأنهم تابوا عندما أنذرهم يونان. وهوذا أعظم من يونان هنا (لوقا11:19-32), (متى12:38-41). نعم إن المسيح له المجد أعظم من يونان النبي بقدر ما يعظم (الرب) عن العبد، و(الخالق) عن المخلوق، وهو كما قال بفمه الطاهر: (أعظم من سليمان) (لوقا11:31), (متى12:42) وأعظم من أعظم مواليد النساء يوحنا المعمدان (متى 11:11), (لو7:25) هو (الأبرع جمالا من بني البشر) (مزمور44:2), (السعيد القدير وحده، ملك الملوك ورب الأرباب، الذي له وحده الخلود، ساكنا في نور لا يقترب منه... الذي له الكرامة والعزة الأبدية) (1تيموثيئوس6:15, 16), (الرؤيا - الجليان17:14), (19:16). ا ذا كان يونان النبي رمزا إلي المسيح له المجد، فما هي العلاقة، وما هو وجه الشبه بين الرمز والمرموز إليه؟ قال الرب يسوع (لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى، هكذا يكون ابن الإنسان لهذا الجيل) (لوقا11:30), وقال: (لأنه كما مكث يونان ثلاثة أيام وثلاث ليال في جوف الحوت، كذلك يمكث ابن الإنسان ثلاثة أيام وثلاث ليال في جوف الأرض) (متى12:40). كان يونان النبي آية لأهل نينوى، لأنه بمناداته وإنذاره لهم بالغضب الإلهي علي خطاياهم، صدقوه وأطاعوه، وتابوا عن خطاياهم وتابوا إلي الله، صائمين ضارعين بصلوات وابتهالات، وبكاء ودموع ,فأشفق الله عليهم، ورفع غضبه عنهم، وأوقف قضاءه بهلاكهم، فنالوا الخلاص والنجاة، وعبروا من الموت إلي الحياة. قال الكتاب المقدس: فقام يونان وانطلق إلي نينوى بحسب قول الرب... فابتدأ يونان يدخل المدينة... ونادي وقال بعد أربعين يومًا تنقلب نينوى. فآمن أهل نينوى بالله، ونادوا بصوم ولبسوا مسوحا من كبيرهم إلي صغيرهم. وبلغ الكلام ملك نينوى، فقام عن عرشه، وألقي عنه حلته، والتف بمسح وجلس علي الرماد. ونودي وقيل في نينوى عن أمر الملك وعظمائه قائلا:لا تذق الناس ولا البهائم ولا البقر ولا غنم شيء، ولا ترع ولا تشرب ماء. وليلتف الناس والبهائم بمسوح، وليصرخوا إلي الله بشدة، ويتوبوا كل واحد عن طريقه الرديئة وعن الظلم الذي بأيديهم، لعل الله يعود ويندم ويرجع عن اضطرام غضبه فلا نهلك. فلما رأي الله أعمالهم، أنهم تابوا عن طريقهم الرديئة ندم الله علي الشر الذي قال إنه يصنعه بهم، ولم يصنعه (سفر يونان3:3-10). كان يونان النبي آية لأهل نينوى، لأنه بمناداته صار الهدي، وتمت المعجزة، معجزة العبور من حال إلي حال. فقد تبدل الضلال إلي رشد، والعقوق إلي تقوي الله, والعصيان إلي طاعة الله وخضوع، والجحود والكفران إلي إيمان وغفران.. فكان يونان لأهل نينوى آية وخلاصا. جاء نذيرا فصار بشيرا.أو قل كان يونان كما يدل اسمه (حمامة) سلام وخير. فإن الاسم (يونان) هو الصيغة السريانية والعربية للاسم العبري (يوناه lonah) ومعناه (حمامة) ويكتبه الإغريق (يوناس lonas).صوم نـيـنـوى † وعظه للبابا شنوده الثالث † 13/02/1981† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

ملكوت الله يأتي بـقــوه † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 1979

مسكن الله مع قديسيه، يجتمع معه الملائكة، وكل القديسين الذين إنتقلوا، والقديسين الذين يحيون معنا، والذين سيولدون.. الكل ينضمون كأعضاء في جسد المسيح، تكميل القديسين. هذا الملكوت السماوي، هو الذي قال عنه الرب " نعمًا أيها العبد الصالح والأمين، كنت أمينًا في القليل، فسأقيمك علي الكثير. أدخل إلي فرح سيدك" (مت 25). وقال عنه أيضًا "تعالو يا مباركي أبي، رثوا الملك المعد لكم من قبل إنشاء العالم". أي ملكوت الله، وموعده بعد القيامة والدينونة، حينما يأتي في مجيئه الثاني، لينهي هذا العالم المادي، ويضم مختاريه إلي ملكوت السموات، إلي أورشليم السمائية التي هي مسكن الله مع الناس (رؤ 21: 2، 3).. حينما يخضع الكل، واَخر عدو يبطل هو الموت، ويسلم الملك لله الآب (1كو 15: 24، 27). كأننا هنا في صلاتنا هذه نطلب الأبدية السعيدة. إنه الملكوت الداخلي الذي قال عنه الرب "ملكوت الله داخلكم" (لو 17: 21).. أي أن الله يملك علي المشاعر والعواطف والنيات ويملك علي الإرادة وعلي الرغبات والشهوات، ويملك أيضًا علي الأفكار والحواس. وإذا ملك الرب علي القلب، يملك بالتالي علي كل ما يصدر عن هذا القلب. لأن " الإنسان الصالح، من كنز قلبه الصالح يخرج الصالحات. والإنسان الشرير، من كنز قلبه الشرير يخرج الشرور" (مت 12: 35). لقد تكلمنا عن عبارة (ليأت ملكوتك)، من جهة الملكوت الداخلي، الذي به يملك الرب حياة الإنسان كفرد..علي أن العبارة قد تتسع، فيشمل الملكوت كل القلوب الخاضعة للرب. وهنا يكون الملكوت هو الكنيسة.. وحينما يقول الكتاب إن الإبن سيسلم الملك كله للآب (1 كو 15: 24) إنما يعني إنه سيسلمه الكنيسة ينتشر ملكوتك في الأرض كلها. ينتشر الإيمان في كل الأمم وكل الشعوب، وفي كل مدينة وقرية.. ويعرف الجميع إسم الرب، ويسيرون في طرقه. وهنا تكون الطلبة صلاة إلي الله أن يعمل روحه القدوس علي نشر الإيمان، ويعطي قوة للكرازة ونعمة للسامعين.. وعن الملكوت بهذا المعني نصلي في المزمور قائلين: فلتعترف لك الشعوب يا الله، فلتعترف لك الشعوب كلها (مز 66). وبه يتحقق أيضًا قول المرتل " للرب الأرض وملؤها، المسكونة وكل الساكنين فيها" (مز 24: 1). أي يصبح العالم كله ملكًا لله، لأنه له.. وكان الرب يقصد هذا الملكوت حينما قال لتلاميذه "اذهبوا إلي العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. من آمن واعتمد خلص" (مز 16: 15،16). وكما قال لهم أيضًا "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الأب والإبن والروح القدس، وعلموهم جميع ما أوصيتكم به" (مت 28: 19، 20). هذه هي مملكة الله: كل الذين آمنوا واعتمدوا ونفذوا الوصايا. مملكة الله هي صورة سفر الرؤيا: الكنائس السبع، وفي وسطها إبن الإنسان، أي كل الكنائس، والرب وسطها , مملكة الله هي المنائر الذهبية، تشع نورًا عل العالم.ملكوت الله - قداسة البابا شنوده الثالث - 29-06-1979† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

احمل خطاياك وعار نفسك † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 1974

الخطية في تعريف الكتاب المقدس لها هي تعدّي الوصية، وعند القديس بولس اشتملت على معنى أوسع فهي كل ما ليس من الإيمان (عب 3: 12، 19). والخطية إما أن تكون بمعرفة أو بغير معرفة، بإرادة أم بغير إرادة. وكل ذبائح العهد القديم كانت تغفر خطية السهو فقط، أما الخطية المتعمدة المنهي عنها بالناموس فكان عقابها الموت. والخطية خاطئة جدًا لأنها تدمِّر في الإنسان النفس والجسد والعقل والعواطف والإرادة، أي كل شيء فيه، ولا تتركه إلا حطامًا. وهي تفعل فعلها في الإنسان رويدًا رويدًا حتى تملك كل ملكاته، فيصبح الإنسان الخاطئ أسير خطيته، وعبدًا لها، وينفذ ما تمليه عليه رغمًا عنه، بعد أن أحكمت قبضتها على عقله وإرادته. وبالإيجاز؛ بسبب الخطية ملك الفساد على الإنسان الذي جُبِلَ أصلًا على غير فساد. لقد دخلت الخطية إلى العالم بسبب تعدّي آدم الإنسان الأول، فاجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع. فصارت الخطية هي شوكة الموت، أي التي تفضي حتمًا إليه، فكل مَنْ يخطئ يموت. ولما جاء المسيح له المجد آدم الثاني، كان يهدف بمجيئه إلى إلغاء سلطان الموت الذي ملك علينا بالخطية، فلما أبطل المسيح الموت وأباده، رفع عنّا عقوبة الخطية التي رزحنا تحت وطأتها حينًا من الزمان. وصار موت المسيح على الصليب ودمه المُهرَق عليه هو سبب الخلاص والغفران لكل مَنْ يطلبون النجاة والشفاء من خطاياهم. وبالتالي صارت قيامته سبب فكاك وعتق من آخر عدو لنا وهو الموت. فالمسيح لم يلغ الخطية بل غَلَبَتها، ولم يلغ الموت بل سلطانه، وصار هو بنفسه سبب خلاص من عقوبة الخطية، وواسطة نجاة من سلطان الموت لكل مَنْ يقبل المسيح ويؤمن به. فإن قلنا إننا بلا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا، وإن أخطأنا فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار الذي يشفع فينا. وإن آمنا بالمسيح لا يقوى علينا سلطان الموت، فإن متنا سنحيا في المسيح. لذلك فالخطية والموت لازالا يعملان في العالم، ولكن بطل فعلهما المدمِّر غير المنظور في الذين هم في المسيح. فطالما توجد معمودية في الكنيسة، وطالما هناك مذبح قائم فيها عليه جسد المسيح ودمه الكريمان، فلا نخشى بعد ألد عدوين لنا وهما الخطية والموت. † † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

الاســره † وعظه هامه للبابا شنوده الثالث † 1981 †

في شهر مارس من كل عام، رتبت لنا مصر عيدًا للأسرة. كان أولًا عيد للأم، ثم امتد حتى شمل الأسرة كلها , وهنا إيحاء جميل عن أهمية الأسرة. كخلية مترابطة بالحب، وبالدم، والقرابة، ووحدة المصير , والذي لا يحب أسرته، لا تصدق أنه يحب في صدق أي أحد آخر , الأسرة هي منبع الحب , الحب الذي ربط زوجين، صارا أبوين لأطفال ربياهم في حب وفي بذل، وانفقا كل شيء لأجلهم , وكل فرد في الأسرة، يسعى حينما يكبر أن يكون أسرة خاصة , وعن طريق الأسرة يتكون المجتمع، وتتكون البشرية جمعاء. وما أجمل أن تكون البشرية أسرة واحدة مترابطة يجمعها الحب , وهنا نحب أن نذكر أنه على الأسرة مسئولية خطيرة يجب أن تؤديها.. وهي: حياة الأسرة مع الله.. التربية الأسرية لكل الأولاد.. هاتان هما النقطتان الحيويتان اللتان نذكرهما في عيد الأسرة. وهذا هو الواجب الذي نذكر به كل أب وكل أم وكل فرد في الأسرة. الأسرة الروحية تنجب أولادًا روحيين. والأسرة المتدينة تقدم للمجتمع مثالًا روحيًا وأبناء روحيين. لهذا ينبغي أن يكون عند كل زوجين نضوج روحي وفكري وتربوي، لكي يتكون بيت صالح متماسك، يقدم للمجتمع ذرية صالحة نافعة. ولهذا يجب أن يهتم المجتمع، كما تهتم الكنيسة بالتوجيه الأسرى. فنقدم للأسرة الإرشاد اللازم، الذي به نقودها نحو المثالية والحياة الروحية السليمة، بحيث تقل مشاكلها أو تنعدم. وأن وجدت مشاكل يمكن حلها.. واذكر هنا واجب الآباء الكهنة، وواجب المعلمين في الكنيسة، في افتقاد الأسرة والعمل على بنائها روحيًا.. هذه هي الهدية التي نقدمها لكل أسرة في عيد الأسرة. ويجب أن يعرف كل أب وكل أم، أن واجبهما ليس فقط الاهتمام بالأطفال من جهة الملبس والمأكل والمسكن والتعليم.. وإنما بالأكثر واجب الوالدين الاهتمام بالحياة الروحية لأبنائهما لأنهما سوف يقدمان حسابًا أمام الله عن أخلاق أولادهما وروحياتهم وطريقة سلوكهم في الحياة.. كل ذلك بالحب والهدوء، وليس بالسيطرة وأسلوب الأمر والنهى وأب والأم مسئولان عن تقديم أمثولة طيبة وقدوة حسنة لأبنائهم، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.. ومن أخطر ما يقاسيه، مجتمعنا، انشغال الأبوين عن تربية أولادهما! وترك الأطفال للمربيات أو لدور الحضانة، بعيدًا عن الحب الطبيعي الذي للوالدين.. أو تربية الأولاد على المستوى الاجتماعي فقط، وليس على المستوى الروحي.. وأخطر من هذا، أن الأولاد لا يجدون حنانًا من الأبوين، فيبحثون عن الحنان من مصدر آخر خارجي. وقد يضلون، ويصبحون فريسة لمن يستغلهم!! , وقد يكون السبب قسوة الوالدين.الاسره † وعظه هامه للبابا شنوده الثالث † 20/03/1981 † † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

الديان العادل † وعظه للبابا شنوده الثالث † 1978 † بجوده صوت عاليه

هوذا أنا عتيد أن أقف أمام الديان العادل، مرعوبا ومرتعبا من كثرة ذنوبي، لأن العمر المنقضي في الملاهي يستوجب الدينونة. لكن توبي يا نفسي مادمتِ في الأرض ساكنة، لأن التراب في القبر لا يسبح. وليس في الموتى من يذكر، ولا في الجحيم من يشكر. بل انهضي من رقاد الكسل وتضرعي إلى المخلص بالتوبة قائلة: اللهم ارحمني وخلصني. (ذوكصابتري كيه إيو كي آجيو ابنيفماتي Doxa Patri ke Uiw ke `agiw `Pneumati - المجد للآب والابن والروح القدس). ¨ لو كان العمر ثابتا وهذا العالم مؤبدا، لكان لك يا نفسي حجة واضحة، لكن إذا انكشفت أفعالك الرديئة وشرورك القبيحة أمام الديان العادل، فأيَّ جواب تجيبين وأنت على سرير الخطايا منطرحة، وفى إخضاع الجسد متهاونة؟ أيها المسيح إلهنا لكرسي حكمك المرهوب أفزع، ولمجلس دينونتك أخشع، ولنور شعاع لاهوتك أجزع، أنا الشقي المتدنس، الراقد على فراشي المتهاون في حياتي. لكنى أتخذ صورة العشار قارعا صدري، قائلا: اللهم اغفر لي فإني خاطى. (كي نين، كي آ إي، كي ايستوس إي أوناس تون إي أونون آمين Ke nun ke `a`i ke ic touc `e`wnac twn `e`wnwn `amyn - الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين آمين). ¨ أيتها العذراء الطاهرة أسبلي ظلك السريع المعونة على عبدك. وأبعدي أمواج الأفكار الرديئة عنى. وأنهضي نفسي المريضة للصلاة والسهر، لأنها استغرقت في سُبات عميق. فإنك أم قادرة رحيمة معينة، والدة ينبوع الحياة، ملكي والهي، يسوع المسيح رجائي. يقول بولس الرسول " لأننا لابد أننا جميعًا نظهر أمام كرسي المسيح، لينال كل واحد ما كان بالجسد، بحسب ما صنع خيرًا كان أم شرًا" (2كو5: 10). 2- وقال الرب في إنجيل متى " إن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يجازي كل واحد بحسب عمله" (متى16: 27). 3- وقال أيضًا " ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه، فحينئذ يجلس على كرسي مجده. ويجتمع أمامه جميع الشعوب، فيميز بعضهم عن بعض، كما يميز الراعي الخراف من الجداء. فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن يساره ويقول.." (متى25: 31-46) ثم يشرح تفاصيل قضائه العادل: فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي، والأبرار إلى حياة أبدية". 4- ويقول عن نهاية العالم " يرسل ابن الإنسان ملائكته، فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الإثم، ويطرحونهم في أتون النار.." (متى13: 41، 42). 5- ويقول القديس بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس".. الرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات عند ظهوره وملكوته" (2تى4: 1). 6- ويقول الرب في سفر الرؤيا " وها أنا آتي سريعًا وأجرتي معي، لأجازي كل واحد كما يكون عمله" (رؤ22: 13، 14).† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

آثار الخـطـيـة † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 1976

الخطية في تعريف الكتاب المقدس لها هي تعدّي الوصية، وعند القديس بولس اشتملت على معنى أوسع فهي كل ما ليس من الإيمان (عب 3: 12، 19). والخطية إما أن تكون بمعرفة أو بغير معرفة، بإرادة أم بغير إرادة. وكل ذبائح العهد القديم كانت تغفر خطية السهو فقط، أما الخطية المتعمدة المنهي عنها بالناموس فكان عقابها الموت. والخطية خاطئة جدًا لأنها تدمِّر في الإنسان النفس والجسد والعقل والعواطف والإرادة، أي كل شيء فيه، ولا تتركه إلا حطامًا. وهي تفعل فعلها في الإنسان رويدًا رويدًا حتى تملك كل ملكاته، فيصبح الإنسان الخاطئ أسير خطيته، وعبدًا لها، وينفذ ما تمليه عليه رغمًا عنه، بعد أن أحكمت قبضتها على عقله وإرادته. وبالإيجاز؛ بسبب الخطية ملك الفساد على الإنسان الذي جُبِلَ أصلًا على غير فساد. لقد دخلت الخطية إلى العالم بسبب تعدّي آدم الإنسان الأول، فاجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع. فصارت الخطية هي شوكة الموت، أي التي تفضي حتمًا إليه، فكل مَنْ يخطئ يموت. ولما جاء المسيح له المجد آدم الثاني، كان يهدف بمجيئه إلى إلغاء سلطان الموت الذي ملك علينا بالخطية، فلما أبطل المسيح الموت وأباده، رفع عنّا عقوبة الخطية التي رزحنا تحت وطأتها حينًا من الزمان. وصار موت المسيح على الصليب ودمه المُهرَق عليه هو سبب الخلاص والغفران لكل مَنْ يطلبون النجاة والشفاء من خطاياهم. وبالتالي صارت قيامته سبب فكاك وعتق من آخر عدو لنا وهو الموت. فالمسيح لم يلغ الخطية بل غَلَبَتها، ولم يلغ الموت بل سلطانه، وصار هو بنفسه سبب خلاص من عقوبة الخطية، وواسطة نجاة من سلطان الموت لكل مَنْ يقبل المسيح ويؤمن به. فإن قلنا إننا بلا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا، وإن أخطأنا فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار الذي يشفع فينا. وإن آمنا بالمسيح لا يقوى علينا سلطان الموت، فإن متنا سنحيا في المسيح. لذلك فالخطية والموت لازالا يعملان في العالم، ولكن بطل فعلهما المدمِّر غير المنظور في الذين هم في المسيح. فطالما توجد معمودية في الكنيسة، وطالما هناك مذبح قائم فيها عليه جسد المسيح ودمه الكريمان، فلا نخشى بعد ألد عدوين لنا وهما الخطية والموت. + الخطية ونتائجها السيئة والنور والظلمة - قداسة البابا شنوده الثالث - 1976 + † † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

الـتـعـب † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 1979

من بين أصناف التعب نوعان: تعب شرير وتعب مقدس: أما التعب الشرير فهو مثل تعب الشيطان في إغراء الناس وفي محاولة إسقاطهم. ومثل تعب الأشرار والمتآمرين في كل تدابيرهم للإضرار بالآخرين. ومثل تعب الفاسدين لكي يصلوا إلى متعتهم في تحقيق الفساد، وما أشبه من هذه الأمور... أما التعب المقدس فهو الذي يتعبه الإنسان في إراحة غيره، أو في تنفيذ وصايا ربه، أو في جدية القيام بما عليه من واجبات ومسئوليات وهو في كل هذا التعب، يشعر براحة في ضميره، ويفرح بنتائج تعبه وثماره. كما أنه ينال أجرًا من الله حسب كل ما بذله من جهد وتعب، وينال أيضًا مديحًا من الناس... ولعل من الأمثلة الأكثر شهرة وشيوعًا في هذا التعب المقدس: تعب الوالدين في تربية الأبناء. من حيث العناية بالصغير منذ طفولته، والاهتمام بصحته وغذائه واحتمال الكثير من طلباته وضعفاته، واستمرار العناية به حينما يكبر. والتعب في الصرف عليه في كل مراحل تعليمه. وأيضًا تقويمه في مراحل الشباب واحتمال، ما قد ينشأ من انحرافاته وانفعالاته... ولا ننسى تعب الأم في تجهيز ابنتها للزواج، والعمل على استقرارها في بيت، والاطمئنان عليها في رعاية رجل يسعدها. والإنفاق عليها في هذا السبيل لكي تبدو في أجمل صورة يوم زواجها. والوالدان في كل تعبهما من أجل تربية ورعاية الأبناء، وفي العمل لضمان مستقبلهم لا يباليان بما يبذلانه من جهد ومن مال. وقد يضطران إلى الاستدانة، أو الالتحاق بعمل إضافي يزيد من إيرادهما للإنفاق على أبنائهما. ولا يؤلمهما ذلك بل يفرحان به... إنه تعب مقدس. ومن أمثلة هذا التعب أيضًا كل العاملين في خدمة المجتمع في شتى المجالات: مثل الطبيب الذي يبذل كل جهده لشفاء المريض ولإنقاذه من آلامه بقدر إمكانه. ونذكر في هذا المجال أيضًا الطبيب النفساني الذي يحتمل كثيرًا لكي يشفى مريضه من القلق أو الاضطراب أو الخوف أو الوهم أو الشك... مهما كلّفه ذلك من جهد مضني بسبب تعامله مع شخص غير طبيعي. ولكنه بكل صبر يتعب في احتماله، فهذا تعب مقدس... وينضم إلى هؤلاء العاملون في جمعيات الإسعاف، وفي الهلال الأحمر والصليب الأحمر، والمعالجون لمرضى الدرن ومرضى الجذام وغيرهم. ومن أبرز الذين يتعبون لأجل غيرهم رجال المطافئ الذين يقتحمون النيران والدخان لإنقاذ الأنفس والمباني من الحريق. وما أنبل رجل المطافئ الذي يدخل في بيت يحترق، ليحمل طفلًا أو امرأة أو عجوزًا، مضحيًا بنفسه لينقذ أولئك الضعفاء، وينقلهم من الموت إلى الحياة.. إن تعبه هو إكليل يُوضع فوق رأسه. إنه تعب مقدس. ينضم إليه في نفس العمل منقذو الغرقى، الذي يرمى أحدهم بنفسه في البحر، ويكافح الأمواج والدوّامات لينتشل شخصًا مشرفًا على الغرق ويحمله على ظهره إلى شاطئ النجاة.الـتـعـب † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 06/07/1979† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

فلنخرج إليه خارج المحله ، حاملين عاره † وعظه رائعه للبابا شنوده الثالث † 1970 †

هو ذا تأتي ساعة وقد أتت الآن، تتفرقون كل واحد إلي خاصته.. وتتركوني وحدي. وَأَنَا لَسْتُ وَحْدِي لأَنَّ الآبَ مَعِي. (إنجيل يوحنا 16: 32) , كانت شريعة العهد القديم تقتضي بأن ذبيحة الخطية تحرق خارج المحلة "لا 4: 12، 21). أنها تحمل الخطايا، فلا يصح أن تنجس المحلة، بل تحرق خارجًا.. وهكذا المسيح أيضًا الذي حمل خطايا العالم كله، تألم خارج الباب، خارج المدينة المقدسة. حسبوه خاطئًا، فأخرجوه خارج وأتبعه بقوله: فلنخرج آذن إليه خارج المحلة، حاملين عاره).. (عب 13: 12) والكنيسة المقدسة التي هي في أسبوع البصخة تتبع الرب في كل خطواته هي أيضًا تخرج معه خارج المحلة. لذلك يغلق الهيكل ويسد الحجاب، وتترك الكنيسة الخورس الأول خورس القديسين، وتنقل المانجليا إلي الخورس الثاني وتصل بعيدًا عن المذبح، بعيدًا عن الهيكل، خارج المحلة.. معه، حاملين عاره نقول له خارج المحلة "لك القوة والمجد والبركة والعزة إلي الآبد أمين.." و بهذه التسبحة تتبع السيد المسيح في آلامه خطوة خطوة.. وما أجمل ما نتأمل في كلمات هذه التسبحة، لنعلم ماذا نقوله للرب في آلامه.. † † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

أحبهم حتى المنتهى † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 1979

احبهم حتي المنتهي - قداسة البابا شنوده الثالث - 20-04-1979 "أما يسوع قبل عيد الفصح، وهو عالم أن ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم إلى الآب، إذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم، أحبهم إلى المنتهى". يوحنا 13-1 يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن السيد المسيح قدم أعمالًا عظيمة منذ بداية خدمته، أما وقد جاء وقت رحيله عنهم منطلقًا إلى الآب، فقدم لهم حبًا فائقًا، خلال الصليب، ليكون سندًا لهم بعد صعوده. ونحن أيضًا إذ لا ندرك وقت رحيلنا من العالم يليق بنا مع كل نسمة من نسمات حياتنا أن نقدم حبًا باذلًا لكل من هم حولنا، فنترك لهم ميراثًا من الحب، وتبقى ذكرياتنا لديهم هي أعمال المحبة الخالدة. يتساءل كثير من الدارسين عن موعد الفصح اليهودي، هل كان في يوم خميس العهد حيث قام السيد المسيح، حمل الفصح الحقيقي، بتأسيس سرّ الفصح المسيحي؟ أو أنه كان في يوم الجمعة العظيمة حيث تحقق الفصح الحقيقي في ذات يوم الفصح اليهودي ليبطل الرمز؟ كثرت الكتابات جدًا في هذا الأمر، غير أن ما ليس فيه خلاف، أن بعض الجماعات كانت تمارس الفصح بتقويم يختلف عما تمارسه القيادات اليهودية الدينية الرسمية في أورشليم. لهذا يرى الكثيرون أن ما ورد في الأناجيل الثلاثة عن احتفال السيد المسيح وتلاميذه بالفصح في يوم الخميس كان بتقويم استخدمه السيد، بينما قام مجمع السنهدرين وأتباعه بالاحتفال به يوم الجمعة، غير أنه لم يكن ممكنًا ذبح خروف الفصح إلاَّ يوم الجمعة بعد عرضه على الكهنة في يوم الفصح الرسمي. ما يشغل ذهن الإنجيلي ليس موعد تأسيس الفصح المسيحي، وإن كان قد أورد أنه "قبل عيد الفصح"، وإنما انشغاله بالفصح الحقيقي، بذبح حمل الله الذي يحمل خطية العالم على الصليب. إنه فصح الدهور كلها، لا بل والفصح الذي يشغل السماء والسائيين، فقد أُشير إلى السيد المسيح كحملٍ في سفر الرؤيا ما يقرب من خمس عشرة مرة. رأى الإنجيلي "الخروف قائم في السماء كأنه مذبوح"، ورأى الكنيسة الممجدة في السماء "امرأة الخروف"، والحياة السماوية هي "عُرس الحمل" الذي جاء وامرأته هيأت نفسها (رؤ ١٩: ٧-٨). رأى الحمل هو قدس أقداس السماء أو الهيكل الأبدي وسراجها (رؤ ٢١). الآن يحدثنا الإنجيلي يوحنا عن "غسل الأرجل" كخدمة حب وبذل. حدث هذا أثناء الإعداد لسرّ الإفخارستيا وليس أثناء تناوله. وقد كان من عادة اليهود غسل الأقدام قبل العشاء. لم يذكر الإنجيلي يوحنا أحداث أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع الأخير حيث أوردها الإنجيليون الثلاثة السابقون في شيءٍ من التفصيل، ولم يرد أن يتحدث عن تأسيس سرّ الإفخارستيا (مت ٢٦: ٢٦؛ مر ١٤: ٢٢؛ لو ٢٢: ١٩). إذ هو العالم بكل شيء جاءت الساعة التي سمح فيها لعدو الخير أن يكون له سلطان أن يتحرك ويحرك أتباعه لمقاومة السيد، وكما قال: "هذه ساعتكم وسلطان الظلمة" (لو ٢٢ : ٥٣). قوله "جاءت ساعته" لا تعني إتمام أمور محتمة لا سلطان له عليها، إنما هي ساعته التي تتحقق خلال سلطانه الإلهي لتحقيق خلاص العالم، دون أن يلزم الأشرار على ممارسة شرهم، إنما يحول شرهم للخير. إن كانت هناك حتمية لمجيء هذه الساعة، فهي حتمية حب الله الفائق الذي يطلب خلاص العالم. وبإعلانه عنها يكشف أنه جاء بإرادته من أجل هذه الساعة. هنا يربط هذه الساعة بأمرين متكاملين، أو بأمرٍ واحد ذي وجهين، وهو انتقاله أو صعوده إلى الآب، وإعلان حبه اللانهائي لخاصته. وكأن صعوده إلى السماء ليس من أجله هو بل من أجل محبوبيه كي يتمتعوا بصعودهم أو لقائهم مع الآب. هكذا يقبل السيد أحداث آلامه حتى الصلب بروح الحب الفائق. آلامه هي موضع سروره. "من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب، مستهينًا بالخزي، فجلس عن يمين عرش الله" (عب ١٢: ٢). * يقول يوحنا البشير: "أما يسوع قبل عيد الفصح وهو عالم أن ساعته قد جاءت"، فهو لم يعرف ذلك حينئذ فقط، لكنه عرفها قديمًا. وفي قوله عن السيد المسيح: "لينتقل من هذا العالم إلى الآب"، يسمى البشير هنا بصوتٍ عظيمٍ موت السيد المسيح انتقالًا. وقوله: "أحبهم إلى المنتهى" أن السيد المسيح لبث محبًا لهم حبًا دائمًا. * ماذا يعني: أحبهم إلى المنتهى"؟ إنه كمن يقول: "يستمر يحبهم بلا انقطاع".† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

طـلـب مـعـونـه الـلـه † وعظه رائعه للبابا شنوده الثالث † 1970 †

أهدني يا رب طريقًا أبديًا واسندني لأن لطفك عجيب. ما أعظمك رفيق وكفيل وضامن أمين لسلامة مسيرة أولادك ومختاريك مدى الحياة، فلا تحجب وجهك بل كن كفيلًا لكل ما يحدث لي في غربة هذا العالم إلى أن أدرك الأرض التي وعدت بها محبيك., نعم يا رب فيما أنت قد تأملت مُجربًا تقدر أن تعين المجربين. نعم يا رب قوتك تكمل في الضعف، ونعمتك تكفينا وتغنينا. ليتك تعزيني بالمجد العتيد وتشجعني به وسط آلام هذا الزمان الحاضر. ليس على أنه مجد آت أنتظره بل على أنه كائن فيّ الآن وفي الزمن الحاضر، وعرفني يا رب أن هذا المجد معد ومدخر وينتظرني. إني أعرف أن طلبتي قد بلغت إلى حضرتك، لأن هذه هي الثقة التي لنا عندك. فلتكن مشيئتك يا ربي لا مشيئتي لأنني لست أعلم ما أصلي لأجله كما ينبغي وساعدني على قبول مشيئتك يا إلهي لأفعلها وأسرّ بها وأترك كل أمر يتعارض مع خلاصي، لأنني أعلم أن طلباتي التي ترفضها بفضل عنايتك الإلهية هي لأنك ترى ما هو صالح لي، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت. لتكن يا رب إرادتك، فإن كان لائقًا أن تتألم وأنت رئيس الخلاص ومكمله، فكم ينبغي لي أن لا أختار لنفسي بل أترك لروحك القدوس أن يقودني فلا تقترب مني الأحزان بل تعمل كل الأشياء لخيري وخلاصي. إنك يا رب تحول لي العقوبة خلاصًا، تحول مرارتي إلى حلاوة، إنك تحولها بعظمة كما حولت آتون الفتية فصار موضع عجب متزايد. إنني لمتيقن يا رب أن محصلة ضيقي هي ضمن قصدك الإلهي وهي ضمن العربون الذي به أضمن النصيب الصالح والحظوة لديك في الحياة الأبدية ورصيد الأكاليل.... إنك معيني وناصري وملجأي والمحارب معي فلن أجزع ولن أعاند ولن أرتد إلى الوراء، فبعد قليل جدًا ستأتي أيها الآتي ولا تبطئ وعما قليل ستفنى نفسي وتلتقيك يا رئيس الإيمان ومكمله. أيها العود الإلهي الرطب رطبني بزيت نعمتك، ودربني لأشترك في قداستك وأرى الفرح المُعد، وأرى بناء البيت الغير مصنوع بيد والأبدي عندما اخلع خيمتي، لأنك أن يا سيدي الذي تبدأ وتنهي كل شيء يختص بخلاصي.طلب معونه الله † وعظه رائعه للبابا شنوده الثالث † 13/11/1970 † لازم تسمعها † † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

الخـوف † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 1978

هناك خوف صبياني، كالخوف من الظلام، ومن الوحدة , وهذا الخوف قد يستمر مع الإنسان في كبره ويخاف الإنسان من غير سبب. أنه ضعف في النفس , نوع آخر من الخوف، سببه الخطية.. آدم بدأ يعرف الخوف بعد الخطية (تك3:10). وكل إنسان يخطئ قد يخاف أن تنكشف الخطية، ويخاف من سوء السمعة ويخاف العقوبة ومن النتائج السيئة التي يتوقعها لخطيئته.. هناك خوف آخر سببه عدم الثقة بالنفس: الخوف من الفشل ومن الرسوب ومن المستقبل الغامض وخوف من مقابلة كبير ورئيس ومن مواجهة موقف معين. هذا الخوف أيضًا ناتج عن عدم إيمان. عدم إيمان برعاية الله وحفظه. أما القديسون فما كانوا يخافون وذلك لشعورهم بوجود الله معهم وحمايته لهم. "إن سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شرًا لأنك أنت معي" (مز22)، "الرب نورى وخلاصي ممن أخاف" (مز26). هناك خوف آخر سببه عقد نفسية من الصغر: كابن كان أبوه يقسو عليه فغرس فيه الخوف، بمعاقبته، بانتهاره له وتوبيخه، وإشعاره بالخطأ في كل تصرف، فأصبح لا يثق بأي عمل يعمله ويخاف.. يضاف إلى كل هذا، مخافة الله.. "بدء الحكمة مخافة الله". على أن الإنسان يتطور إلى أن يصل إلى محبة الله "والمحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج" (1يو4: 18). على أن المقصود بخوف الله ليس الرعب، إنما المهابة والخشية، انه خوف مقدس.. قال السيد المسيح "لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد. ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). بل خافوا بالحري من الذي يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما في جهنم" (مت10: 28). ومخافة الله تقود الإنسان إلى حفظ الوصايا.. قال القديس اوغسطينوس "جلست على قمة هذا العالم، حينما أحسست في نفسي، أني لا أشتهي شيئًا ولا أخاف شيئًا".الخـوف † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 05/02/1978† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

الـطـريـق † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 1978

حياة التوبة هى بداية الطريق الروحي، لأنها انتقال من مقاومة الله ومعاداته إلى السير في طريقه , ولكن الطريق طويل يهدف فيه الإنسان إلى أن يحيا حياة القداسة التي "بدونها لا يعاين أحد الرب". وقد قال الرب "كونوا قديسين كما أن أباكم الذي في السموات هو قدوس" , والقداسة درجات، ينمو فيها الإنسان واضعًا أمامه مثال الرب نفسه لكي يقترب إلى صورته ومثاله.. وهكذا يتطور المؤمن من مجرد حياة القداسة، ساعيا نحو الكمال الذي يطالبه الرب به , فقد أمرنا الرب بهذا الكمال في قوله "كونوا كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل". إن بولس الرسول الذي صعد إلى السماء الثالثة ورأى أشياء لا ينطق بها، الذي منحه الرب مواهب كثيرة واستعلانات، واختاره ليحمل اسمه بين الأمم، فتعب أكثر من جميع الرسل.. بولس هذا يقول عن كل القمم الروحية التي وصل إليها "ليس أني قد أدركت وصرت كاملًا، ولكنى أسعى لعلي أدرك.. أفعل شيئًا واحدًا، إذ أنا أنسى ما هو وراء وامتد إلى ما هو قدام، أسعى نحو الغرض .. "ويختم نصيحته بقوله "فليفتكر هذا جميع الكاملين منا" (فى3: 12 -15). ما هو هذا (القُدَّام) الذي يسعى إليه بولس؟ إنه يقول لأهل أفسس "حتى تستطيعوا أن تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض والطول والعمق، وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة، لكي تمتلئوا إلى كل ملء الله" (اف3: 19). ما أعجب عبارة "تمتلئوا إلى كل ملء الله".. الكمال في الطريق الروحي، ليس له حدود.. كلما تجتاز مرحلة منه، تشعر أن أمامك مراحل أخرى طويلة.. كأنك لم تتقدم شيئًا، فتزداد انسحاقًا. تكون كمن يطارد الأفق. كلما تصل إلى المكان الذي تظن فيه السماء منطبقة على الأرض، تجد هذا المكان قد امتد أمامك.. إلى غير حدود. مادام الأمر هكذا، فلتتقدم إذن إلى أمام.. فإن كنا لم نصل بعد إلى توبة، أي إلى بداية الطريق..! فهل نقول إننا خارج طريق الله؟الـطـريـق † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 25/08/1978† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

قبل الكسر الكبرياء † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 1978

قبل الكسر الكبرياء، وقبل السقوط تشامخ الروح" (أم 16: 18) , من يرفع نفسه يسقط. إذ لبس هيرودس الحلة الملوكية، وجلس على كرسي الملك... صرخ الشعب: "هذا صوت إله لا صوت إنسانٍ" (أع 12: 21). ففي الحال ضربه ملاك الرب، لأنه لم يعطِ المجد لله، فصار يأكله الدود ومات , ينبغي ألا نظن بأن إنسانًا ما يزل وينزل إلى الغم بسقطة مفاجئة، إنما ينحدر إلى سقطة ميئوس منها، إما عن طريق خداعه منذ البداية أثناء تدربه ببداية خاطئة، أو يزل من حالته الروحية الحسنة تدريجيًا خلال فترة طويلة بسبب الإهمال العقلي، فتزداد الأخطاء قليلًا. لأن "قبل الكسر الكبرياءُ، وقبل السقوط تشامخ الروح" (أم 16: 18). ذلك كالمنزل الذي لا يسقط فجأة دفعة واحدة، بل يحدث بعض الخلل في الأساس لفترة طويلة، أو يحدث نتيجة إهمال ساكنيه لمدة طويلة، فيحدث بعض (الرشح أو الخلل) وبعد هذا تنهار الحوائط المحصّنة تدريجيًا. لأنه "بالكسل الكثير يهبط السقف، وبتدلّي اليدين يَكِفُ البيت" (جا 10: 18)، هذا أيضًا ما يحدث للروح - الأب ثيؤدور* "قبل الكسر الكبرياء، وقبل السقوط تشامخ الروح" (أم 16: 18). يفتخر أناس بكونهم أبناء حكام، وبقدرتهم على إنزال بعض الكهنة من درجاتهم الكهنوتية، مثل هؤلاء يتعظمون ويفتخرون من أجل أمور تافهة لا طائل من ورائها، وبالتالي فإنه لا يوجد أدنى سبب لتعظمهم هذا... ويوجد من يفتخرون بأنهم قد حصلوا على ما يسمونه امتيازPromotion ، يمكنهم من الإطاحة برؤوس الناس: "إن مجد هؤلاء الناس يكون في خزيهم" (في 3: 19). وآخرون يفتخرون بغناهم، ليس الغنى الحقيقي، بل الغنى الأرضي... لا تستحق كل هذه الأشياء حتى أن تُوضَع في الاعتبار، ولا يليق بنا أن نتفاخر بأي منها. الأشياء التي تعطينا الحق في التعظم والتفاخر، هي أن نفتخر بأننا حكماء، أو أن نفتخر (بتعقّل) بأننا منذ عشر سنوات مثلًا لم نقترب من الملذات الجسدية والشهوات، أو لم نقترب منها منذ الطفولة؛ أو أيضًا حينما نفتخر بحمل القيود في أيدينا من أجل السيِّد المسيح، هذه أشياء تدعو للتفاخر عن حقٍ، ولكن حتى هذه الأشياء أيضًا، فإذا حكَّمنا عقلنا بالحق، نجد أنه ليس لنا أن نتعظم أو نفتخر بها.قبل الكسر الكبرياء † وعظه للبابا شنوده الثالث † 12/05/1978† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

القـســوه † وعظه نادره للبابا شنوده الثالث † 1978

كان يشفق على الزناة والخطاة، ويقبل دموع التائبين منهم، ويعاملهم بكل حنان، مثلما دافع عن المرأة الخاطئة التي ضبطت في ذات الفعل (يو8: 7). , لكنه في نفس الوقت، ما كان يقبل القساة مطلقًا، بل كان يوبخهم بشدة , لقد وبخ الكتبة والفريسيين المتشددين في الدين، لأنهم كانوا في تعليمهم" يحزمون أحمالًا ثقيلة عسرة الحمل، ويضعونها على أكتاف الناس، وهم لا يريدون أن يحركوها بأصبعهم" (مت23: 4). ولذلك قال لهم: "ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون، لأنكم تغلقون ملكوت السموات قدام الناس فلا تدخلون أنتم، ولا تدعون الداخلين يدخلون " (مت23: 13). إن القسوة كثيرًا ما تكون مظهرًا أو نتيجة لكبرياء القلب. لذلك كان الرب أيضًا ضد المتكبرين. بل يقول الكتاب: "الرب يقاوم المستكبرين" (1بط5: 5 ؛ يع4: 6). وهكذا يدعو الله دائمًا إلى الحنان والعطف. ويحذر القساة من أنهم سوف يلاقون نفس المعاملة، ويعاملون بنفس الأسلوب. فيقول لهم: "بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ويزاد" ويقول لهم أيضًا: "بالدينونة التي بها تدينون تدانون" (مت7: 1، 2). فليحترس القساة إذن، وليخافوا على أنفسهم من قساوة أنفسهم. إن القساوة حرب شيطانية. ومن يتصف بها يشابه الشيطان في صفاته. لأن القسوة ليست من صفات الله، بل الله رحيم باستمرار، شفوق على الكل.. وليست القسوة مكروهة من الله فقط، بل أيضًا من الأبرار أصحاب القلوب الرقيقة. وهكذا نري أن يعقوب أبًا الآباء يوبخ قسوة أبنيه شمعون ولاوى، فيقول عنهما: " ملعون غضبهما فإنه شديد، وسخطهما فإنه قاس" (تك49: 7).القسوة - قداسة البابا شنوده الثالث - 04-08-1978† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

النسيان † وعظه للبابا شنوده الثالث † 1978

قال أحد القديسين: كل خطية، يسبقها إما الشهوة أو الغفلة أو النسيان. وأريد اليوم أن أكلمكم عن النسيان باعتباره حربًا روحية يؤدي إلى السقوط , ففي وقت الخطية، نكون ناسين الله، وناسين الوصية، وناسين حياتنا الروحية كلها، بل أيضًا ناسين الموت والأبدية، وناسين أرواح الملائكة وأرواح القديسين التي تبصرنا ونحن في ذات الفعل!! ولو أن الإنسان تذكر كل هذا، ما كان يخطئ، أو على الأقل كان يؤجل، أو أنه كان يخجل أو يخاف، ويبتعد... في الواقع أن الإنسان في ساعة الخطية، لا يكون شيء من هذا كله في ذاكرته. يحذره الشيطان تحذيرًا كاملًا لكي ينسي. أو تخدره الشهوة أو الانفعال. ينسي أو تناسي، ولا يحب أن يذكره أحد بالله والوصية والأبدية، بل ينسي أيضًا الأيام المقدسة، إن كان ذلك في صوم أو في عيد.. وينسي المواضع المقدسة، وينسي إنه هيكل الله، وروح اله ساكن فيه، وينسي دم المسيح الذي سفك من أجله، وينسي وعوده وعهوده لله. وما هو الوعظ، سوي أن الواعظ يذكر الناس بكل هذا. حتى يبعدهم التذكر عن جو الخطية، خوفًا وخجلًا واستحياء، وسموًا بأنفسهم عن السقوط.. ولأن الله يعرف أضرار النسيان، ويريد إنقاذنا، لذلك وضع أشياء عديدة، بها نصحو ونفيق. فما هي هذه الأمور، التي يعالج الله بها نسياننا...؟ كان الله قد وضع في داخلنا الضمير لكي يذكرنا بطريق البر. إنه يسمي الشريعة الطبيعية، التي بها كتب الله شريعته على قلوبنا. فيوسف الصديق مثلًا، حينما قال: "كيف أفعل هذا الشر العظيم، وأخطئ إلى الله!" (تك39: 9) لم تكن أمام يوسف وصية مكتوبة، وإنما كانت في داخله الشريعة غير المكتوبة، الشريعة الطبيعية التي تذكره بأن هذه خطية... ولما بدأ البشر ينسون الشريعة الطبيعية، أعطاهم الله على يد موسى النبي أول شريعة مكتوبة. وأمرنا الله أن نضع هذه الشريعة أمامنا في كل حين، حتى لا ننسي.. فقال: "لتكن هذه الكلمات التي أنا أوصيك بها اليوم على قبلك. وقصها على أولادك، وتكلم بها حين تجلس في بيتك وحين تمشي في الطريق، وحين تنام وحين تقوم. واربطها علامة على يدك. ولتكن عصائب بين عينيك. وأكتبها على قوائم أبواب بيتك وعلى أبوابك" (تث6: 6 – 9). كل ذلك لكي لا ننسى الوصية وأمرنا أن نلهج بها نهارًا وليلًا. النسيان † وعظه للبابا شنوده الثالث †15/09/1978† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

الله دائما يعمل † وعظه رائعه للبابا شنوده الثالث † 1977

هناك أسباب جوهرية.. تجعل عمل الله معنا ضرورة , منها قول الرب "ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي إلي الحياة.. وقليلون هم الذين يجدونه" (متى 7: 14)، فإن كان الأمر هكذا، فإن العدل الإلهي يقتضي أن توجد معونة إلهية، يمكننا بها أن نجتاز الباب الضيق.. ولهذا يقول الرب: "بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا" (يو 15: 5): مادام الأمر هكذا، إذن لا بُد أن يكون الله معنا في كل عمل نعمله، وإلا فإننا سنقف عاجزين تمامًا في كل ما تكافح فيه إرادتنا سواء في الجهاد ضد الخطية، أو في خدمتنا للملكوت، أو في اكتساب أيه فضيلة. وبخاصة لأننا مطالبون بالقداسة ومطالبون أيضًا بالكمال.. إذ يقول الكتاب "نظير القدوس الذي دعاكم، كونوا أنتم أيضًا قديسين في كل سيرة لأنه مكتوب: كونوا قديسين لأني أن قدوس" (1 بط 1: 15، 16) نحن لسنا مطالبين بالقداسة فقط، بل أيضًا بالكمال في هذه القداسة... وذلك حسب قول الرب "كونوا أنتم كاملين، كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل" (متى 5: 48) ولكي نصل إلي القداسة والكمال، لا بُد بالضرورة أن معونة إلهية تحملنا في الطريق. قال عنه الكتاب "إبليس عدوكم مثل أسد زائر.. فقاوموه راسخين في الإيمان" (1 بط 5: 8، 9). تري بأي إيمان نقاومه؟ بالإيمان أن الله هو الذي يغلبه في حربه معنا.. كما قيل في سفر أيوب "الله يغلبه لا الإنسان" (أعي 32: 13). نعم إننا لا نستطيع بغير عمل الله معنا أن نغلب تلك الخطية التي قيل عنها إنها طرحت كثيرين جرحي، وكل قتلاها أقوياء" (أم 7: 26) الضرورة إذن تلزم وجود معونة لأنه بالإضافة إلي قوة عدونا طبيعتنا أيضًا ضعيفة. وهكذا فإن داود النبي في حديثه عن عظم مغفرة الله، يقول "لأنه يعرف جبلتنا يذكر أننا تراب نحن" (مز 103: 14). ويقول في كثير من مزاميره "ارحمني يا رب فإني ضعيف" (مز 6: 2). هذا الضعيف الذي بسببه تحدث الكتاب عن أخطاء الأنبياء.. فإن كان هؤلاء العظام قد أخطأوا، فماذا يحدث لنا، أن لم تسندنا معونة الله.. وهي لابد تفعل، حسب قول الرسول: "حيث كثرت الخطية، ازدادت النعمة جدًا" (رو 5: 20) الله دائما يعمل † وعظه للبابا شنوده الثالث † 23/09/1977† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

الـشـــك † وعظه للبابا شنودة الثالث † 1985

خطيئة الشك يقع فيها الكثير من الناس بل ربما تحارب جميع الناس، فلا يوجد إنسان لم يحارب بالشك طوال حياته , أنواع كثيرة من الشك , هناك أنواع متعددة من الشك، فهذا الشك قد يكون شك في الله، أو شك في الإيمان، أو شك في العقيدة، أو شك في الأصدقاء والمعارف، أو شك بين الزوج والزوجة، أو شك في النفس. أنواع كثيرة من الشك. الشك جحيم للفكر والقلب: فعندما يدخل الشك داخل الإنسان يُتعِب تفكيره. ومن السهل جدًا دخول الشك داخل النفس ولكن من الصعب أن يخرج. والشك يسبب للإنسان نوع من القلق، ومن الاضطراب والتردد وفقدان السلام الداخلي، والشك يجعل الإنسان في حالة من عدم الاستقرار ومداومة التفكير في دائرة مغلقة، وفي جو من عدم الثقة والحيرة، ويتعبه الشك. وإذا استمر الشك معه قد يصبح مرضًا نفسيًا. أنواع من الشك: الشك في الله قد يكون من ناحية وجوده: طبعًا الذين يشكون في وجود الله يكونون مجموعة بعيدة جدًا عن الله، وقد يكون سبب هذا الشك معاشرة الجو الإلحادي كما حدث في روسيا في السبعين سنة الشيوعية. والذي يشك في وجود الله يتساءل من أين أتى الله؟ ومن أين بدأ؟ ومن قال أنه الخالق؟ وإذا سألته ألم تفكر من أين أتت كل هذه الطبيعة؟ لا يستطيع إجابتك. الطبيعة التي أمامنا من جبال وأنهار وبحار وسماء وغيره. لا يمكن أن تُوجِد إنسان حيًا إطلاقا. بل لا تستطيع أن تُوجِد مجرد خلية حية. مجرد وجود نملة تدب على الأرض إثبات لوجود الله لأن فيها حياة. هل الطبيعة الجامدة يمكن أن تُوجِد حياه؟! مستحيل. كذلك نظام الكون يدل على وجود الله. فمن الممكن وأنت سائر تجد بعض الحجارة فتقول الصدفة أوجدت هذه الحجارة في هذا المكان. ولكن إذا وجدت هذه الحجارة مرصوصة بطريقة معينة تكون منها بيت مثلًا، فتقول لا بد أن هناك مهندس كون هذا البيت. لذلك العلماء الذين وجدوا نظام الفلك والطبيعة والسماء والنظام بين الأرض والشمس والقمر والكواكب والنجوم مثل أفلاطون الفيلسوف العظيم لقب الله أنه المهندس العظيم الذي استطاع أن يكون هذا الكون. فهو عرف الله من وجود الحياة ومن وجود النظام.#الشك † وعظه #للبابا_شنودة_الثالث † 10/07/1985 † † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix

عدوى الأخطاء † وعظه للبابا شنودة الثالث † 1980

كل إنسان معرض للخطأ، ولكن الإنسان الحكيم يستفيد من أخطائه: يستفيد خبرة روحية، ومعرفة، وحرصًا حتى لا يخطئ في المستقبل. وفي هذا قال أحد الآباء "لا أذكر أن الشياطين أطغوني في خطية واحدة مرتين" , والإنسان الروحي يقتنى من أخطائه تواضعًا , فيعرف ويتأكد أنه إنسان ضعيف، معرض للخطأ مثل باقي الناس، ومعرض للسقوط. فلا يتكبر ولا يتعجرف ولا يظن في نفسه أنه شيء. وكما قال بولس الرسول "إذن من يظن أنه قائم، فلينظر لئلا يسقط" (1كو 10: 12). الجاهل إذا أخطأ، قد يضعف ويستمر في خطئه، ويتعود السقوط، وقد ييأس ويتملكه الحزن وينهار. أما الحكيم، فإنه بخطيئته يتفهم حيل الشياطين وحروبهم، ومداخلهم إلى النفس البشرية، فيحتاط، ويكون أكثر تدقيق. وقد يساعده هذا على إرشاد غيره، إذ يكون أكثر دراية بالطريق.. والإنسان الروحي يستفيد من أخطائه إشفاقًا على الآخرين، كما قال الرسول "اذكروا المقيدين، كأنكم مقيدون، معهم. والمذلين كأنكم أنت أيضًا في الجسد" (عب 13: 3). ولهذا فإن الروحي إذا سقط، يكون أكثر عطفًا على غيره، لا أكثر إدانة وتوبيخًا لأنه يعرف بنفسه مدى قوة الشياطين، وضعف النفس البشرية. والإنسان الروحي يستفيد من أخطائه تدربًا على الصلاة، من أجل نفسه ومن أجل غيره، لأنه يوقن تمامًا أن نصره الإنسان لا تعتمد على قوته ومهارته، إنما على معونة الله الذي يقودنا في موكب نصرته، لذلك هو دائما يلتصق بالصلاة، ويقول للرب "اسندني فأخلص"#عدوى_الأخطاء † وعظه #للبابا_شنودة_الثالث † 10/10/1980† † † Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix